ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )
مقدمة الكتاب 18
المسالك والممالك ( ط مصر )
نقل الإصطخرى لكتاب البلخي وصوره عند « دى غويه » دون أي دليل ، وقد تولى أهل الاختصاص الرد على هذه الشبه « 1 » ، ولكن يكفى ما جاء عند ابن حوقل حين قابل الإصطخرى الذي عرض عليه بعض خرائطه وكتابه ، وكيف أن ابن حوقل كان منصفا في تحديد الصواب والخطأ أو الجودة والرداءة في خرائط الإصطخرى فقال : « ولقيت أبا إسحاق الفارسي وقد صور أرض السند فخلطها ، وصورة فارس فجودها ، وكنت قد صورت أذربيجان التي في هذه الصفحة فاستحسنها ، والجزيرة فاستجادها وأخرج التي لمصر فاسدة ، وللمغرب أكثر خطأ » . وهكذا نجد أن قيمة المرء ما يحسنه ، وأن الميزة لا تقتضى الأفضلية حتى أن ابن حوقل يقول : « لقد ظللت لا يفارقني كتب ابن خردازبه والجيهانى وقدامة بن جعفر ، حتى إذا لقيت الإصطخرى أخذت كتابه واستغنيت به عن غيره من الكتب » . هذا وقد تولى محقق كتاب الإصطخرى الرد على ما جاء في دائرة المعارف الإسلامية من نسبة كتاب الإصطخرى إلى البلخي في مقدمة التحقيق « 2 » ، وكذلك يشير كراتشكوفسكى - ( المستشرق الروسى ) الذي ألف تاريخ الأدب الجغرافي العربي « 3 » - إلى أنه ثبت بعد الفحص
--> ( 1 ) لمزيد من التفاصيل انظر : إبراهيم شوكة : خرائط كتاب الأقاليم للإصطخرى ، مجلة المجمع العلمي العراقي ، المجلد 17 ص 4 ، ص 5 ، بغداد ، 1969 . ومحمد محمود الصياد : من الوجهة الجغرافية - دراسة في التراث العربي جامعة بيروت العربية ، ص 22 ، ص 24 1971 . ( 2 ) محمد جابر عبد العال الحينى : مقدمة كتاب المسالك والممالك للإصطخرى ، ص 8 / ص 9 وزارة الثقافة والإرشاد القومي - سلسلة تراثنا - القاهرة 1961 . ( 3 ) انظر ص 199 ، ترجمة صلاح الدين عثمان هاشم ، القسم الأول ، لجنة التأليف والترجمة والنشر القاهرة 1957 .